الشريف المرتضى
294
الذريعة ( أصول فقه )
وأما تعليله - عليه السلام - الحكم في عين ، كقوله - عليه السلام - في الهر : ( إنها من الطوافين عليكم ، والطوافات ) ، فهذا التعليل إنما يصح ان يتعدى موضعه ، بأن يتعبد الله - تعالى - بالقياس ، وأما قبل العبادة به ، فالصحيح ما ذكرناه ، ويوافق على هذا الموضع المحصلون من أصحاب القياس . ومثله ( الزعيم غارم ) لان فيه معنى التعليل والإشارة إليه . فأما روايتهم : ( أنه - عليه السلام - سها فسجد ) ، فهو محتمل للتعليل ، كأنه قال : ( فسجد لأجل سهوه ) ، ويحتمل أن يكون ذلك خبرا محضا عن أن السجود تعقب السهو ، لا من حيث كان جبرانا له ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد به أنه سجد ساهيا ، فالظاهر لا يعلم به أن السجود سببه السهو ، وإنما يعلم ذلك بالدليل .